بلوطون (بلوتو)
بلوطون (بلوتو)

بلوطون كبرجه العقرب مائي بارد رطب مؤنث ليلي نحيس، بيته العقرب بالاشتراك مع المريخ، وشرفه بالقوس، ووباله بالثور، وهبوطه بالجوزاء.
بلوطون هو أبعد الكواكب التي رصدها الإنسان، ولم يُكتشف إلا سنة 1930م، وهي الفترة نفسها التي ظهرت فيها قوة الانشطار الذري، بما يحمله من رمزية الدمار الهائل والقدرة على إعادة تشكيل المادة من جديد. هذا التزامن التاريخي يبين طبيعة بلوتون: قوة الهدم الخلّاق.
يتمّ بلوتون دورته حول الشمس في حوالي 248 سنة، ويقطع البرج الواحد خلال فترة تتراوح بين 11 و32 سنة، بسبب المدارات الإهليلجية الشديدة لهذا الكوكب. ولهذا فهو من أعمق كواكب الأجيال تأثيرًا، إذ يشترك جيل كامل في طبيعته خلال عبوره لبرج معيّن.
يمثّل بلوتون التغيير الجذري والولادة من جديد، وغالبًا ما تكون تحولات بلوتون مؤلمة، لكنها تُعيد تشكيل النفس والحياة من الصفر. فهو الكوكب الذي يجرّد الإنسان من الأقنعة، يُسقط الأوهام، ويقوده إلى مواجهة ذاته الحقيقية. أحيانًا يفرض علينا فشلًا أو أزمة أو خسارة تدفعنا نحو بداية جديدة، تمامًا كما يتحول الرماد إلى بذرة حياة أخرى.
طبيعته تشبه الطاقة الذرية:
يمكن أن تكون بناءة إذا استُعملت بوعي، ومُدمّرة إذا لم تُفهم. ولذلك يُعتبر بلوتون من القوى الكونية التي تعمل على مستوى عميق جدًا، لا يُرى مباشرة لكنه يُحدث تغييرات لا رجعة فيها.
في هيئة الميلاد، يدلّ موقع بلوتون على:
-
طريقة تغيّر الإنسان وتحوله الداخلي
-
رغبات الهدم الداخلي قبل البناء
-
ظروف إعادة التشكيل النفسي والروحي
-
التجارب المصيرية التي تُعيد صياغة شخصية الفرد
-
المجال الذي يتطلّب “موتًا معنويًا” قبل العودة للحياة
من زاوية شخصية، يشير بلوتون إلى عمق النفس: مخاوفها، رغباتها المخفية، قوتها الداخلية، وصراعها بين السيطرة والاستسلام. وهو يوضح أيضًا ما اختار الإنسان أن يتعلّمه عبر تجارب قاسية أحيانًا ليبلغ مرحلة النضج الحقيقي.
أما تأثيره على المستوى الجماعي، فهو يدل على تحولات العالم الكبرى المرتبطة بالبرج الذي يعبره: انهيارات اقتصادية، تغيّرات سياسية، ثورات اجتماعية، أو تغيّر في البنية النفسية لجيل كامل — هدم يتبعه دائمًا بناء جديد وفق قوانينه.
تنبيه مهم:
إن غالبية أحكام كواكب الجماعة مأخوذة من واقع العالم الغربي بعد اكتشاف تلك الكواكب، واعتمد فيها المنجّمون على سياق الحضارة الغربية في صعودها آنذاك، بينما كان العالم العربي يعيش في فترات ضعف سياسي وثقافي. ولذلك فإسقاط هذه الأحكام كما هي على المجتمعات العربية يحتاج إلى مراجعة كبيرة تراعي الخصوصية الحضارية، وهو عمل ستتم معالجته في المستقبل بعناية دقيقة.
© جميع الحقوق محفوظة – مرجانة برو | MARJANA.PRO
إعداد وتحرير: حكيم روحاني
البريد الرسمي: marjana@marjana.pro
اكتشاف المزيد من مرجانة برو – Marjana Pro
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.