برج الحوت – بوابة العاطفة والحدس العميق
برج الحوت – بوابة العاطفة والحدس العميق

الطبيعة العامة للبرج
الحوت هو آخر البروج الاثني عشر، ويمثل اكتمال الدورة الفلكية بحساسيته العاطفية وعمقه الروحي.
يُصنّف ضمن البروج المائية الباردة الرطبة، النحيسة، المؤنثة، الليلية، المجسدة، البلغمية، وتعود إليه الجهة الشمالية الشرقية.
يحكمه المشتري و نبتون، فيكتسب منهما:
-
الرؤية الواسعة
-
اللطف
-
الحدس
-
الميل للعالم غير المرئي
وفيه:
-
وبال عطارد
-
هبوط عطارد كذلك
-
شرف الزهرة
هذه التركيبة تمنح برج الحوت روحًا حالمة، خيالية، مرهفة، وصعبة القراءة لكنها عميقة التأثير.
أولًا: برج الحوت عندما يكون مسعودًا
1. التواضع والوداعة أساس شخصية الحوت
الحوت من أكثر الأبراج تواضعًا ورقّة.
يعرف كيف يتعامل مع الآخرين بلطف يجذبهم دون أي مجهود، وله حضور مريح يشبه المياه الهادئة التي تطمئن النفس.
لا يسعى للفت الانتباه، بل يترك أثره من خلال:
-
طيبته
-
هدوئه
-
صدقه
-
نظرة عينيه الوديعة
وهو من الأبراج التي يشعر معها الناس بالراحة والاطمئنان.
2. حساسية عالية وقلب رحيم
مولود الحوت حساس جدًا، يتأثر بسرعة، ويشعر بما لا يقوله الآخرون.
يمتلك قدرة فريدة على استشعار النوايا، وله حدس يعمل كالبوصلة الداخلية.
هذه الحساسية تجعله:
-
عطوفًا
-
متفهمًا
-
قادرًا على التضحية
-
محبًا لمساعدة الآخرين
وقد يتحمل أحيانًا أخطاء من حوله دون اعتراض، لأن قلبه يميل دومًا إلى الصفح.
3. الخيال الواسع والرؤية العميقة
ينفتح الحوت على عالم رمزي وروحي، ويميل إلى التفكير بطريقة غير تقليدية.
قوة هذا البرج ليست في العمل المادي وحده، بل في:
-
الإلهام
-
الإبداع
-
القدرة على رؤية الصورة الكاملة
-
الحس الفني الرفيع
ولهذا ينجح كثيرًا في ميادين الفن، الكتابة، الموسيقى، الروحانيات، وعلم النفس.
4. التفاؤل والبساطة رغم الخوف من المستقبل
رغم خوفه من المجهول، فإن روح الحوت تميل للتفاؤل.
يعتاد على حياته كما هي، ويجد سعادته في الأشياء البسيطة والتفاصيل الدافئة.
مرحه الطبيعي يجعل الآخرين يحبونه ويحترمونه.
5. صفاء نيّته يجعله عرضة للاستغلال
لأنه يرى الخير في كل الناس، فإن بعض عديمي الضمير قد يستغلون طيبته.
ومع ذلك لا يتعلم بسرعة، لأنه يرفض أن يظن السوء بالآخرين.
لكن هذا الطبع هو جزء من نقائه الداخلي الذي يصعب تغييره.
ثانيًا: برج الحوت عندما يكون منتحسًا
عندما يضعف تأثير البرج أو تنتكس طاقاته، تظهر عيوب عميقة ترتبط بطبيعته المائية الرقيقة.
1. الهروب من الواقع
أكبر مشكلة للحوت المنتحس هي التهرب من المسؤوليات.
يلجأ إلى الخيال والأحلام بدلًا من مواجهة الحياة.
قد يعيش في وهم دائم ليحمي نفسه من الصدمات.
2. الجشع والسلوك غير المستقيم
عندما يختل توازنه العاطفي، قد يتحول لطفه إلى:
-
رغبة في الاستفادة من الآخرين
-
طمع
-
اتباع طرق ملتوية للوصول لما يريد
وهذه التقلبات سببها إحساسه الداخلي بعدم الأمان.
3. سذاجة في التعامل مع الناس
يرى العالم بعين مُجمّلة، فيثق بأشخاص لا يستحقون ثقته.
تتحول طبيعته المتسامحة إلى:
-
سذاجة
-
ضعف
-
انقياد وراء وعود زائفة
مما يعرضه لخيبات أمل متكررة.
4. تقلبات مزاجية وعناد مفاجئ
رغم رقته، قد يصبح الحوت المنتحس عنيدًا بشكل غير مفهوم.
يبقى متشبثًا برأيه حتى إن كان رأيًا مبنيًا على وهم، لأنه يشعر بأنه محاصر داخليًا.
5. إهمال وتكاسل
قد يظن أنه من الطبيعي الاعتماد على الآخرين في بعض أمور الحياة، أو مشاركة من يحبهم ممتلكاتهم، لأنه هو أيضًا يقدم لهم الكثير من عاطفته.
لكن هذه النظرة قد تتحول إلى إهمال وتهاون وفقدان المسؤولية.
الخلاصة الفلكية
الحوت هو خاتمة الأبراج، وخلاصته تجمع بين الرحمة، الحدس، الخيال، والضعف الإنساني.
عندما يكون متوازنًا، يتحول إلى مصدر إلهام وطمأنينة ورؤية روحية عميقة.
وعندما ينتكس، يصبح تائهًا بين الواقع والخيال، يهرب من الحياة بدلًا من مواجهتها.
إن فهم برج الحوت يتطلب حسًّا إنسانيًا، لأن هذا البرج يعيش بالعاطفة أولًا، وبالحدس قبل المنطق.
© جميع الحقوق محفوظة – مرجانة برو | MARJANA.PRO
إعداد وتحرير: حكيم روحاني – Founder
البريد الرسمي: marjana@marjana.pro
اكتشاف المزيد من مرجانة برو – Marjana Pro
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.