التقسيم النهاري والليلي في الخريطة الفلكية
التقسيم النهاري والليلي في الخريطة الفلكية
قراءة تعليمية لفهم نزعة الشخصية واتجاهها العام
يعتمد علم الأحكام النجومية في فهم طبيعة الإنسان وسلوكه العام على تقسيم الخريطة الفلكية إلى قسمين رئيسيين: القسم النهاري والقسم الليلي. ولا يُقصد بهذا التقسيم مجرد وقت النهار والليل بالمعنى الزمني، بل المقصود هو موضع الكواكب داخل البيوت الواقعة فوق الأفق أو تحته، وما يترتّب على ذلك من دلالات نفسية وسلوكية.
هذا التقسيم يُستعمل استعمالًا تعليميًا لفهم الاتجاه الغالب في هيئة الميلاد، ولا يُغني عن النظر الكامل في الخريطة بجميع عناصرها.
القسم النهاري

يشمل القسم النهاري البيوت الواقعة فوق الأفق، وهي:
البيت السابع – البيت الثامن – البيت التاسع – البيت العاشر – البيت الحادي عشر – البيت الثاني عشر.
وعند وجود أغلبية الكواكب في هذه البيوت ضمن هيئة الميلاد، يُقال إن القسم النهاري هو الغالب أو المستولي على الخريطة.
يدل هذا الغلبة على نزعة فطرية نحو الانفتاح والتفاعل مع العالم الخارجي، حيث يميل صاحبها إلى الاهتمام بالحياة الاجتماعية، والسعي إلى التواصل المباشر مع الناس والبيئة المحيطة. يظهر هذا الاتجاه في حب التجربة، واستكشاف الفرص الجديدة، والتفاعل مع الأفكار والأنشطة التي تتطلب حضورًا علنيًا أو مشاركة عامة.
غالبًا ما تكون الشخصيات ذات الغلبة النهارية أكثر ميلًا للحركة، والانبساط، والعمل في المجالات التي تتطلب ظهورًا أو تأثيرًا اجتماعيًا واضحًا، مع رغبة في توسيع دائرة الخبرة والتجربة.
القسم الليلي

يشمل القسم الليلي البيوت الواقعة تحت الأفق، وهي:
البيت الأول – البيت الثاني – البيت الثالث – البيت الرابع – البيت الخامس – البيت السادس.
وعند وجود أغلبية الكواكب في هذه البيوت ضمن هيئة الميلاد، يُقال إن القسم الليلي هو الغالب أو المستولي على الخريطة.
تدل هذه الغلبة على نزعة فطرية نحو الداخل والخصوصية، حيث يميل صاحبها إلى التأمل، والبحث عن معنى شخصي للحياة، والحاجة إلى فترات من العزلة الهادئة لإعادة التوازن الداخلي. يظهر هذا الاتجاه في الاهتمام بالجوانب النفسية والروحية، والرغبة في فهم الذات بعمق، بعيدًا عن الضوضاء الخارجية.
غالبًا ما تفضّل الشخصيات ذات الغلبة الليلية الأعمال التي تتطلب تركيزًا داخليًا، أو جهدًا فرديًا، أو اتصالًا بالعلوم النفسية والرمزية، مع حساسية عالية تجاه المحيط.
ملاحظة تعليمية مهمة
غلبة أحد القسمين لا تعني ضعف الآخر، بل تعبّر عن اتجاه عام في هيئة الميلاد. ويظل الحكم الدقيق مرهونًا بدراسة الكواكب، والأوتاد، والاتصالات، وبقية عناصر الخريطة مجتمعة.
هذا التقسيم يُقدَّم لأغراض تعليمية معرفية، ويساعد المتعلّم على فهم التوازن بين الداخل والخارج في الطبيعة الإنسانية.
© جميع الحقوق محفوظة – مرجانة برو | MARJANA.PRO
إعداد وتحرير: حكيم روحاني
البريد الإلكتروني: marjana@marjana.pro
اكتشاف المزيد من مرجانة برو – Marjana Pro
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.